محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي
420
كشف الأسرار النورانية القرآنية
تستدعي استعمال المقويات خصوصا للأطفال ، وجذرها هذا النبات متى جفف وحمص يصير طعمه مر جدا لكنه مقبول ، وقد أوصى به عوضا عن البن ؛ لأنه يقوم مقامه لكن مراره وإن كان كمرار البن إلا أنه لا يوجد فيه الزيت الطيار اللطيف الذي يوجد في البن . ( الجنس السادس الخس البري أي خس الحمار ) : خواصها استعملت في مغص الكبد ، والحميات المتقطعة والصفراوية والاستسقاآت ومدحوها في انسداد البرقات المنزلية فيستعمل من خلاصها من قمحة إلى اثنتين في اليوم ، ويزيد المقدار تدريجيا ، ويحصر من هذا الجنس مقطر ، وشراب الخس يصنع بأخذ جزء من الماء المقطر ، وجزأين من السكر ، ويعطي شرب من الخس من ثمانية دراهم إلى عشرة ، بل ستة عشر ، وجميع المؤلفون الذين اشتغلوا بهذا الدواء شبهه بالأفيون ، وهذا التشبيه جيد بالنسبة للتأثير الطبي . وقد فعلت تجريبات في شأن ذلك فاتفق رأي الأطباء على أن حليب الخس توجد فيه الخواص المسكنة للأفيون بدون أن يوجد فيه مضار ، أي أنه لا يحدث الإمساك المتعاطي ولا الاحتقان المخي ولا فقد الشهية التي تصاحب استعمال الأفيون غالبا ، وتوجد أنواع مختلفة من الخس المستنبت تخرج من سوقها بواسطة الشق كالخس البري عصارة لبنية تتجمد بسرعة فتصير جافة قابلة للكسر ، وهي اللاكتوكاريوم ، واستعمالها كاستعمال حليب البري . ( الجنس السابع البابونج وتحته نوعان ) : ( النوع الأول البابونج الرومي ) : أزهاره المقلية تنتشر منها رائحة عطرية ذكية ، وطعمها مر حار ، وهي تحتوي على زيت طيار ومنقوع أزهاره مشروب مقو منبه في آن واحد ، وهذا المنقوع يزيد القوى الهضمية للمعدة ، وقد نجح استعماله مضادا للحميات المتقطعة الخفيفة ، وكثيرا ما ينجح تعاطيه في المغص المتسبب عن وجود مقدار عظيم من الغازات في أعضاء الهضم ويجهز المنقوع بصب مائة درهم على ثلاثة دراهم من زهر البابونج . ( النوع الثاني عود القرح ) : المستعمل منه طبا الجذر ، ومتى مضغ منه شيء قليل يحدث لعابا وافرا ؛ ولذا كان كثير الاستعمال لتنبيه فعل الغدد اللعابية ، ويدخل أيضا في بعض مياه روحية نافعة للأسنان فتجهز